رحيل فؤاد نجم شاعر الحلم الثوري في العالم العربي الذي ردد يساريو المغرب في الجامعات والمسيرات قصائده شعارات

الشاعر الكبير فؤاد نجم

عن سن تناهز 84 سنة، رحل اليوم فؤاد نجم شاعر الحلم الثوري في العالم العربي والذي ردد المغاربة قصائده في الجامعات وفي المحطات النضالية الكبرى والمسيرات الاحتجاجية.

وعاش فؤاد نجم طفولة قاسية وشقية بسبب وفاة والده وعيشه في ملجإ للأيتام ثم ممارسته لمهن هامشية حتى لقاءه بمناضلين شيوعيين سنة 1946 ليتلعم الكتابة والقراءة ويبدأ حياة الإبداع بكتابة أشعار عكست أقسى مرارة الظلم الذي يتعرض له الإنسان المصري والعربي. بدأ نجم كتابة الشعر في الخمسينات وعرف في مصر في الستينات بقصائده السياسية النقدية المرتكزة على حس اجتماعي عميق تجاه الحرية والعدالة الاجتماعية.

ويبقى المنعطف في حياة أحمد نجم هو لقاءه بصديق عمره وإن انفصل عنه لاحقا، الشيخ إمام أدى أشعار  فؤاد نجم في قالب ثوري وفي فترة كان العالم ومنه العالم العربي يعيش مدا يساريا على المستوى الثقافي والسياسي والفني. إبداعات ستقوده والشيخ إمام الى الاعتقال في مناسبات عديدة  في فترة حكم الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وانور السادات.

واشتهرت أغاني فراد نجم والشيخ إمام في المغرب وخاصة وسط اليساريين، وأصبحت قصائده وأغانيه تردد في الحرم الجامعي خلال تظاهرات الاتحاد الوطني وفي مسيرات فاتح مايو وباقي المحطات النضالية.

وتبث وسائل الاعلام المصرية خبر رحيله اليوم لكن شعاراته تبقى خالدة لدى الرأي العام العربي التواق الى الثورة والديمقراطية.

من الموقع الرقمي لفؤاد نجم

حمد فؤاد نجم (مواليد 1929 – محافظة الشرقية) أحد أهم شعراء العامية في مصر و أحد ثوار الكلمة و اسم بارز في الفن و الشعر العربي الملتزم بقضايا الشعب و الجماهير الكادحة ضد الطبقات الحاكمة الفاسدة ، وبسب ذلك سجن ثمانية عشر عاما . يترافق اسم احمد فؤاد نجم مع ملحن و مغن هو الشيخ إمام ، حيث تتلازم أشعار نجم مع غناء إمام لتعبر عن روح الاحتجاج الجماهيري الذي بدأ بعد نكسة حزيران 1967 .

قال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراجون : إن فيه قوة تسقط الأسوار ، و أسماه الدكتور علي الراعي “الشاعر البندقية” في حين يسميه : أحد الحكام العرب و هو أنور السادات : “الشاعر البذيء” .

وفي عام 2007 إختارته المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأم المتحدة سفيرا للفقراء

حياته

ولد احمد فؤاد نجم لأم فلاحة أمية من المنيا (هانم مرسى نجم) و اب يعمل ضابط شرطة ( محمد عزت نجم ) و كان ضمن سبعة عشر ابن لم يتبق منهم سوى خمسة والسادس فقدته الأسرة و لم يره ، التحق بعد ذلك بكتّاب القرية كعادة اهل القري في ذلك الزمن.

وقد أدى وفاة والده إلى انتقاله إلى بيت خاله حسين بالزقازيق حيث التحق بملجأ أيتام 1936 – و الذى قابل فيه عبد الحليم حافظ- ليخرج منه عام 1945 و عمره 17 سنة بعد ذلك عاد لقريته للعمل راعي للبهائم ثم انتقل للقاهرة عند شقيقه إلا أنه طرده بعد ذلك ليعود إلى قريته.

بعدها بسنوات عمل بأحد المعسكرات الإنجليزية و ساعد الفدائيين في عملياتهم ، بعد إلغاء المعاهدة المصرية الإنجليزية دعت الحركة الوطنية العاملين بالمعسكرات الإنجليزية إلى تركها فاستجاب نجم للدعوة و عينته حكومة الوفد كعامل بورش النقل الميكانيكي و في تلك الفترة قام بعض المسؤلين بسرقة المعدات من الورشه وعندما اعترضهم اتهموه بجريمة تزوير استمارات شراء كذباً مما أدى إلى الحكم عليه 3 سنوات بسجن قره ميدان حيث تعرف هناك على اخوه السادس ( على محمد عزت نجم ) وفي السنة الأخيرة له في السجن اشترك في مسابقة الكتاب الاول التى ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب و الفنون و فاز بالجائزة و بعدها صدر الديوان الأول له من شعر العامية المصرية ( صور من الحياة والسجن) و كتبت له المقدمة سهير القلماوي ليشتهر و هو في السجن.

وبعد خروجه من السجن عُين موظف بمنظمة تضامن الشعوب الآسيوية الأفريقية و أصبح أحد شعراء الإذاعة المصرية و أقام في غرفة على سطح أحد البيوت في حي بولاق الدكرور بعد ذلك تعرف على الشيخ إمام في حارة خوش قدم (معناها بالتركية قدم الخير) أو حوش آدم بالعامية ليقرر أن يسكن معه و يرتبط به حتى اصبحوا ثنائي معروف و اصبحت الحارة ملتقى المثقفين ومن أهم اشعار احمد فؤاد نجم كتابته عن جيفارا رمز الثورة في القرن العشرين

حصل الشاعر على المركز الأول في استفتاء وكالة أنباء الشعر العربي

مقالات ذات صلة

Sign In

Reset Your Password