عكس خطاب الدولة الرسمي، مركز الظرفية الاقتصادية يؤكد صعوبة انتقال المغرب الى مصاف الدول الصاعدة

صورة معبرة عن الدول الصاعدة

كشف تقرير لمركز الظرفية الاقتصادية صعوبة انضمام المغرب الى الدول الصاعدة اقتصاديا بسبب ضعف التنوع في الاقتصاد المغربي وصعف النسيج الصناعي. والتقرير يختلف نسبيا عن مضمون الخطاب الملكي خلال خطاب “ثورة الملك والشعب” الماضي.

وكان تقرير للمركز نفسه قد كشف الشهر الماضي رؤية رجال الأعمال المغاربة صعوبة تحول المغرب الى دولة صاعدة، وهي رؤية برغماتية قائمة على احتكاكهم بالواقع الاقتصادي والمالي والصعوبات الإدارية والسياسية والمالية التي تحول دون تحقيق قفزة نوعية لتعزيز النسيج الصناعي في البلاد.

وبعد مرور شهر، ينشر المركز دراسة جديدة معززة بالأرقام والتحاليل تفيد بصعوبة تحول المغرب الى دولة صاعدة خلال السنوات المقبلة. ومن أهم المعطيات التي يقدمها التقرير عدم تنوع الاقتصاد المغرب بما فيه الكفاية في الوقت الراهن رغم الإصلاحات السياسية والاقتصادية.

في الوقت ذاته، يؤكد على احتلال النسيج الصناعي 14% من النسيج الاقتصادي العام للبلاد الذي مازال يعتمد على القطاع الزراعي وعلى مهن يدوية بسيطة تدخل في إطار “اقتصاد العيش البسيط”. ويضاف الى هذا ضعف السوق الداخلية المغربية وارتباط 60% من الاقتصاد المغربي بالسوق الأوروبية. علاوة على التأخر في توظيف التكنولوجيا والإدارة الحديثة في الانتاج عموما.

التقرير يؤكد أنه من ضمن شروط الانضام الى نادي الدول الصاعدة، هناك الحفاظ على مستوى عال من النمو الاقتصادي وتشكيل الصناعة على الأقل 23% من الاقتصاد العام، علما أنها في الدول الصاعدة لا تقل عن 30%.

ويؤكد التقرير أساسا على ضرورة التوفر على سياسة إصلاح اقتصادية وسياسية طويلة المدى تعطي ثمارها على المدى المتوسط والبعيد.

والتقرير يختلف في نتائجه مع الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت الماضي، حيث كشف الملك عن خطوات قليلة للانضمام الى نادي الدول الصاعدة، وقال “يحتاج المغرب لبعض الجهود فقط، لمواصلة السير بخطى واثقة، للانضمام إلى الدول الصاعدة”، لكن معطيات الواقع مختلفة.

مقال لألف بوست يوم 28 غشت الماضي يؤكد استحالة انتقال المغرب الى مصاف الدول الصاعدة في ظل تبنيه السياسة الحالية:

المغرب دولة صاعدة: بين حلم الحسن الثاني وطموح محمد السادس ومعطيات الواقع المر

 

مقالات ذات صلة

Sign In

Reset Your Password