منطقة اليورو تغادر الركود في العام 2014 مع بطئ في الانتعاش

منطقة اليورو تغادر الركود العام المقبل لكن الانتعاش سوف يكون بطيئا

 

ستخرج منطقة اليورو من حالة الركود في العام المقبل وإن كانت ستشهد انتعاشاً أقل من المتوقع مع عجز محتمل في ميزانيتي فرنسا وإسبانيا قد يرغم هاتين الدولتين على بذل جهود إضافية لتصحيح وضع الميزانية

خفضت بروكسل من جديد الثلاثاء (الخامس من نوفمبر 2013) توقعاتها لمعدل النمو عام 2014، السنة التي ستطوي فيها منطقة اليورو صفحة الركود. وكانت التقديرات الأخيرة التي نشرت في الربيع الماضي أشارت إلى أن معدل النمو سيصل إلى 2.1 في المئة. لكنها خفضت توقعاتها إلى نسبة 1.1 في المئة، لترتفع إلى 1.7 في المئة عام 2015.

وسيكون الانتعاش مدعوماً العام المقبل بتحسن الوضع الاقتصادي في ألمانيا، حسب ما صرح المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، أولي رين، متوقعاً أن يسجل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 1.7 في المئة عام 2014 ثم 1.9 في المئة عام 2015.

أما بالنسبة لفرنسا، القوة الاقتصادية الثانية في منطقة اليورو، فقد توقعت المفوضية أن تخرج من حالة الانكماش هذه السنة، مقدرة نسبة النمو بـ0,2 في المئة، لترتفع إلى 0.9 و1.7 في المئة على مدى العامين القادمين. وأضاف المفوض الأوروبي رين أن “هناك أشارت متزايدة على أن نمو الاقتصاد الأوروبي بلغ نقطة تحول. فقد أدى تدعيم الميزانية والإصلاحات الهيكلية التي جرت في أوروبا إلى توفير أساس للانتعاش”، وإن كان قد اعتبر أنه “مازال من المبكر إعلان الانتصار”.

ومن دواعي القلق مستوى البطالة “غير المقبول” الذي تجاوز 12 في المئة في منطقة اليورو، ليشمل أكثر من نصف القوى العاملة في إسبانيا واليونان. ولا يتوقع أن يتراجع معدل البطالة في منطقة اليورو قبل عام 2015 حسب توقعات المفوضية.

كما توقعت المفوضية استمرار تحسن وضع الميزانية على صعيد منطقة اليورو، مع عجز عام يقدر بـ3.1 في المئة من إجمالي الناتج المحلي هذا العام و2.5 في المئة للعام المقبل و2.4 في المئة لعام 2015. لكن هذا التحسن يخفي تفاوتاً ضخماً بين الدول. ففي الوقت الذي تبدو فيه بلجيكا في طريقها للخروج من العجز المفرط، تتباعد فرص إسبانيا في إعادة عجزها العام إلى اقل من 3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2016 كما سبق أن وعدت.

هذا ويتوقع أن تصل نسبة العجز إلى 6.8 في المئة هذا العام، لتنخفض إلى 5.9 في المئة العام المقبل. لكنها سترتفع إلى 6.6 في المئة عام 2015 حسب المفوضية، التي أبدت تسامحاً مع مدريد بمنحها في الربيع الماضي عامين إضافيين لتحقيق ذلك.

كذلك فإن فرنسا، التي حصلت على نفس المعاملة التفضيلية، لن تتمكن من خفض عجزها المالي إلى أقل من 3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2015 ما لم تبذل جهداً إضافياً. ويتوقع أن يبلغ العجز 4.1 في المئة هذا العام و3.8 في المئة العام المقبل و3.7 في المئة عام 2015.

Sign In

Reset Your Password