كريستوفر روس يجد صعوبة في استئناف مفاوضات حول الصحراء بسبب تحفظ البوليساريو

الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون رفقة مبعوثه الشخصي كريستوفر روس

يجد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء كريستوفر روس نفسه في موقف حرج جديد بعدما لم ينجح حتى الآن في تحديد تاريخ جديد للمفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو بشأن البحث عن حل للنزاع بسبب الموقف المحتفظ للبوليساريو.

وكان مجلس الأمن الدولي قد صادق على قرار جديد حول نزاع الصحراء خلال نهاية أبريل الماضي ينص على مطالبة الأطراف المعنية وأساسا المغرب وجبهة البوليساريو باحترام حقوق الإنسان، ويحث على البحث عن حل عادل يتضمن تقرير المصير.

 وكان يفترض أن يشكل صدور القرار بداية استئناف المفاوضات بين المغرب والبوليساريو وهي المجمدة منذ قرابة سنتين نتيجة تحفظ المغرب على دور كريستوفر روس ومقترحاته.

لكن القرار الجديد لم ينص على فترة زمنية  محددة لتنفيذ تقرير المصير حلا للنزاع بل ركز على المفاوضات، الأمر الذي اعتبرته جبهة البوليساريو خيبة أمل في مساعي الأمم المتحدة خاصة بعدما كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كيون قد شدد في تقريرره السنة الماضية أن سنة 2015 ستكون سنة الحسم في نزاع الصحراء مشددا على تقرير المصير.

 وبدأت خيبة الأمل لدى البوليساريو تتجلى في رفض قبول مفاوضات مباشرة وبشكل سريع مع المغرب تحت إشراف كريستوفر روس في غياب توقيت زمني واضح بشأن تطبيق استفتاء تقرير المصير.

وعملت ألف بوست أنه إذا كان المغرب في الماضي هو الذي قام برفض استقبال كريستوفر روس وإجراء مفاوضات متهما الأمم المتحدة بالتحيز للبوليساريو، فهذه المرة يأتي الموقف الرافض من طرف البوليساريو الذي لم يعلن علانية رفض المفاوضات ولكن تصريحات زعماءه تدل على شروط لاستئنافها والتلويح في المقابل بخيار العودة الى  السلاح.

ويوجد البوليساريو تحت ضغط حقيقي من طرف ساكنة مخيمات تندوف التي بدأت تتهمه بالفشل ومنها بعض منابر إعلامية مثل “المستقبل الصحراوي”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون قد أكد لمجلس الأمن ضرورة منح مبعوثه الشخصي كريستوفر روس مزيدا من الوقت ليطبق تصوره الجديد للمفاوضات، وذلك في تلميح الى ما يتردد منذ مدة وتناولته ألف بوست ويتجلى في مقترح الفيدرالية أو الكونفدرالية.

ويسعى كريستوفر روس الى تحريك المفاوضات مخافة من عودة البوليساريو الى السلاح بعد هدنة بلغت 24 سنة، الأمر الذي سيعتبر فشلا ذريعا للأمم المتحدة في هذا الملف. ويراهن في هذا الصدد على المزج بين تقرير المصير الذي يؤكد عليه البوليساريو والحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب.

 

مقالات ذات صلة

Sign In

Reset Your Password