الديوان الملكي يصدر بيانا يبعد مسؤولية العفو عن الملك في فضيحة غالفان ويجعلها مبينة للمجهول

الملك محمد السادس

أصدر الديوان الملكي المغربي ليلة اليوم السبت بيانا يوضح فيه ملابسات منح العفو للمجرم دنييل غالفان حيث يؤكد على وقوع خطئ ويشدد على فتح تحقيق في كيفية حصوله على العفو الملكي.

والبيان يقدم عناصر محاولا إبعاد اي مسؤولية عن الملك محمد السادس بل يشدد على أن الملك كان سيعارض هذا الأمر، ويطالب بفتح تحقيق لتحديد المسؤولية. والبيان، الذي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء بعد صمت طويل ودون أدلنى إشارة الى الفضيحة التي خلفها العفو الملكي، لا يحدد المسؤولية نهائيا بل يتركها مبنية للمجهول.

ويأتي البيان بعدما أخذت الفضيحة بعدا دوليا جراء استغراب الرأي العام الوطني والدولي للعفو  وفي أعقاب الاعتداء الذي تعرض له مواطنون في العاصمة الرباط ليلة أمس الجمعة خرجوا للتنديد بالعفو. وكانت ألف بوست قد اشارت أمس الى أن الديوان الملكي يدرس صدور بيان في محاولة منه احتواء الغضب الشعبي.

وفي الوقت ذاته، فهذا البيان سيشكل فرصة لزعماء الأحزاب الذين رفضوا التعليق من قبل على العفو أن يبدعوا في التصريحات للثناء على بيان الديوان الملكي. وكتبت ناشطة فايسبوكية ما يلي “اخيرا صدر بلاغ القصر الملكي بشان المجرم دانيال , وغدا ستنطلق احزابنا وجمعياتنا و نجوم مجتمعنا المدني في سباق الشجب والوعيد …. انا فقط اتسائل اين كنتم قبل الان ؟ …لا حول ولا قوة الا بالله …صراحة نخجل منكم”.

 

نص البيان:

“على إثر إطلاق سراح ، المسمى دانييل غالفان فينا، من جنسية إسبانية ، الذي أدانه القضاء المغربي ، خلال الأيام الأخيرة ، يود الديوان الملكي تقديم العناصر الإخبارية والتوضيحات التالية الى الرأي العام:

1 – لم يتم بتاتا إطلاع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بأي شكل من الأشكال وفي أية لحظة بخطورة الجرائم الدنيئة المقترفة التي تمت محاكمة المعني بالأمر على اساسها.

2 – من المؤكد أن صاحب الجلالة لم يكن قط ليوافق على إنهاء إكمال دانيل لعقوبته بالنظر لفداحة هذه الجرائم الرهيبة التي اتهم بها.

3 – إن صاحب الجلالة، بوصفه الحامي الأول لحقوق الضحايا، وفضلا عن ذلك الأطفال وعائلاتهم، لن يدخر أي مجهود لمواصلة إحاطتهم برعايته السامية. وتبرز مختلف مبادرات صاحب الجلالة بالتأكيد، تمسك العاهل الكريم بمجموع القيم الأخلاقية الثابتة، وبمركزية النهوض بحقوق الإنسان وحماية الطفولة وكذلك الدفاع عن المجتمع المغربي ضد أي مساس به، وكل الأعمال المدانة من قبل الضمير الإنساني.

ولهذه الاعتبارات جميعها، قرر صاحب الجلالة، بمجرد أن تم إطلاعه على عناصر الملف، أن يتم فتح تحقيق معمق من أجل تحديد المسؤوليات ونقط الخلل التي قد تكون أفضت لإطلاق السراح هذا الذي يبعث على الأسف، وتحديد المسؤول أو المسؤولين عن هذا الإهمال من أجل اتخاذ العقوبات اللازمة. وستعطى التعليمات أيضا لوزارة العدل من أجل اقتراح إجراءات من شأنها تقنين شروط منح العفو في مختلف مراحله”.

مقالات ذات صلة

Sign In

Reset Your Password