موريتانيا تتقدم على المغرب 75 درجة في حرية التعبير في تقرير مراسلون بلا حدود، “والحرية الآن” ترسم صورة سوداء

ترتيب المغرب في مراسلون بلا حدود

احتل المغرب مركزا غير مشرف في الترتيب الدولي لحرية التعبير حيث تفوقت عليه موريتانيا ب 75 رتبة وجاء الرابع في المغرب العربي متفوقا فقط على ليبيا التي تعيش وضعا سياسيا صعبا. وتلتقي خلاصات “مراسلون بلا حدود” مع الجمعية المغربية “فريديم ناو” التي رسمت صورة سوداء عن الصحافة في البلاد.

وقدمت مراسلون بلا حدود تقريرها السنوي يومه الخميس، واحتلت دول شمال أوروبا المركز الأول، حيث جاءت فلندا في المركز الأولى تليها النرويج ثم الدنمرك وهولندا والسويد، ولكها تنتمي الى المجموعة الأولى ما بين الرتبة الأولى الى  الرتبة 21 التي تحتلها إيسلندا.

وتتكون المجموعة الثانية من الرتبة 22 التي احتلتها غانا الى 52 التي احتلتها رومانيا، وفي هذه المجموعة تأتي دول مثل اسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة والتشيلي والنيجر. وتبدأ المجموعة الرابعة من 53 الى 114، وتحتل موريتانيا المركز 55 رفقة دول عربية ومن أمريكا اللاتينية وكذلك إفريقيا.

وفي المجموعة الرابعة التي تبدأ من 115 التي تحتلها قطر الى 160 التي تحتلها كازاخستان، يوجد المغرب في المركز 130 بينما توجد الجزائر في المركز 115 واحتلت تونس 126 وجاءت ليبيا في المركز154. والمجموعة الأخيرة تنتهي لها دول مثل السعودية وإيران والسودان و

ورغم تقدم المغرب ست مراتب إلا أنه يفقد معركة حرية التعبير في المغرب العربي والقارة الإفريقية. وإفريقيا، توجد غانا في المركز 22، أي متقدمة على المغرب ب 112 درجة. وفي المغرب العربي تقدمت موريتانيا على المغرب ب 75 نقطة، وتقدمت عليه تونس والجزائر بينما تفوق فقط على ليبيا التي تعيش مشاكل سياسية خطيرة.

وعمليا، تقدم المغرب ست نقاط عن تقرير السنة الماضية، حيث كان يحتل المركز 136، وأبرزت هذه المنظمة القوانين التي يعكف المغرب على إعدادها مهمة، ولكن هناك فرق بين القوانين والواقع. ورفضت الحكومة على لسان الناطق باسمها، مصطفى الخلفي هذا التقرير الجديد.

 

“الحرية الآن” ترسم صورة “سوداء” عن واقع حرية الصحافة والتعبير في المغرب

وتزامن احتلال المغرب هذه المرتبة غير المشرفة مع تقرير صدر يومه الخميس عن الجمعية المغربية “الحرية الآن”.

رسمت جمعية “الحرية الآن”، صباح الخميس 12 فبراير، بالمقر المركزي لـ”لجمعية المغربية لحقوق الانسان”، خلال ندوة صحافية، صورة “قاتمة” و”سوداء”، عن واقع “حرية الصحافة والتعبير في المغرب”.

وأكدت “الحرية الآن”، خلال ندوتها: “أن حالة حرية الصحافة والتعبير اليوم في المغرب هي أسوأ مما كانت عليه خلال السنوات الثلاث الأخيرة من القرن الماضي”، مسجلة 20 حالة انتهاك، ما بين تاريخ تأسيسها كجمعية في أبريل 2014، وحتى 22 ديسمبر الأخير، مشيرة إلى أن 13 حالة تمس صحافيين ينتمون إلى الصحافة الرقمية، وثلاث حالات تخص مغنيين لفن الراب، وحالتان تخصان صحافيان ينتميان إلى الصحافة الورقية، وحالة واحدة لمستخدم أنترنيت، وحالة واحدة تتعلق بمدونة”.

وأشارت “الحرية الآن” إلى أن المسؤولين عن هذه الانتهاكات هم نشطاء وسياسيون من السلطة التنفيذية والحكومة وقطاع العدل والدولة المغربية والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والسلطات المحلية والشرطة.

وأكدت “الحرية الآن” أن “السمة الرئيسية اليوم للمشهد الإعلامي المغربي تتمثل في البروز القوي للخطوط الحمراء وتضخم الرقابة الذاتية وظهور جيل جديد من الانتهاكات التي تسعى السلطة من خلالها إلى فرض الصوت الواحد واسكات كل الأصوات المخالة للرأي الرسمي”.

وسجلت “الحرية الآن” أن ما يميز مجال حرية الصحافة والتعبير اليوم في المغرب هو “التحكم الكلي والمباشر في مجال الإعلام العمومي، والضبط الكلي وغير المباشر للصحافة الخاصة”، موضحة أن “الاعلام العمومي مازال متحكما فيه من قبل السلطة، ويستعمل للدعاية الرسمية ويمنع على كل صاحب رأي يخالف السلطة”، أما الإعلام الخاص فأغلب عناوينه المسموعة والمكتوبة والرقمية مازالت تفتقد إلى المهنية وتخضع للتوجيه غير المباشر لخدمة النظام من خلال التحكم في الدعم العمومي والتأثير على موارد التمويل و الإعلان.

وعن واقع الإطار التشريعي الذي يؤطر حرية الرأي والتعبير في المغرب، سجلت “الحرية الآن” أنه إطار تغلب عليه سياسة الضبط ويحكمه هاجس الرقابة، نافية أن يكون مشروع “قانون الصحافة والنشر” و”قانون الحق في الوصول إلى المعلومة” و”القانون الخاص بإحداث المجلس الوطني للصحافة”، المرتقب اعتمادهم، يستجيبون لمطالب الحركة الحقوقية المغربية، التي عبرت عنها طيلة العشرية الأخيرة.

واعتبر التقرير: “استمرار سيطرة السلطة السياسية في المغرب على الاعلام العمومي، خاصة الإذاعة والتلفزة، أكبر خرق لحرية استقلاليته وتعدديته وأكبر عرقلة أمامه للنهوض بمسؤولياته، حتى يكون في خدمة المصلحة العامة”.

وعرفت الندوة حضور فنان “الشعب المغربي” معاذ الحاقد و محمد الزهاري، رئيس “العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان” وعبد الله حمودي، صاحب الكتاب الشهير “الشيخ والمريد” والنقيب عبد الرحيم الجامعي، والمحامي عبد العزيز النويضي، والمحلل السياسي محمد مدني والحقوقي محمد النوحي وعدد من الوجوه الأخرى المؤثرة في النقاش العمومي المغربي إضافة إلى العديد من وسائل الإعلام الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

Sign In

Reset Your Password