أزمة صامتة بين المغرب واسبانيا على خلفية مكافحة الإرهاب والصحراء

وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار مع نظيره الإسباني غارسيا مارغايو

تمر العلاقات بين الرباط ومدريد بأزمة صامتة على خلفية نزاع الصحراء وكذلك مكافحة الإرهاب، ورغم هذا يحاول البلدان تفادي التصريحات التي من شأنها التسبب في توتر جديد.

وأوردت جريدة الموندو يومه السبت قلق الرباط من التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإسباني مانويل غارسيا مارغايو حول زيارة رئيس الحكومة السابق خوسي لويس رودريغيث سبتيرو ومشاركته في منتدى كرانس مونتانا في الداخلة، حيث لجأ الى بيان للاتحاد الإفريقي ليبرر معارضته لهذه الزيارة، وكان البيان قد اعتبر المنتدى فير قانوني.

وكانت اسبانيا هي الوحيدة من الدول الأوروبية التي احتجت على مشاكرة سبتيرو في منتدى الداخلة واعتبرته ضد مصالح دبلوماسية مدريد، بينما لم تتخذ دول أوروبية أخرى أي قرار ولم تصدر أي تصريح بشأن مشاركة قادتها الحاليين أو السابقين في المنتدى.

ومن ردود فعل المغرب، كما تؤكد الجريدة، مقاطعة وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار نشاطا ثنائيا بين البلدين حول آليات حل النزاعات في البحر المتوسط، حيث كانا البلدان قد ساهما في بلورة استراتيجية في هذا الشأن. وكان النشاط مرتقبا يوم 17 مارس الجاري، وجرى بدون حضور الوزيرين.

وفي توتر آخر، فرغم العلاقات المتينة بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، يبدو أن تصريحات المغرب بمصادرة مسدسات من خلية تابعة لداعش وجرى إدخالها عبر مليلية المحتلة لم يرق الإسبان. وجاء الرد هذه المرة من مندوب الحكومة في مليلية الذي قال “المغرب له شكوك بأن المسدسات وصلت الى أراضيه عبر مليلية، لكننا نحن لم نتحقق من هذا، ليس هناك يقين بأن الأمر حدث كما يشير البلد المجاور”.

ويعتبر تصريح مندوب الحكومة مثيرا لأنه يمس التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، حيث لا يتردد البلدان الإشادة بهذا التعاون في كل مناسبة.

ولا تشير المؤشرات الى خروج الأزمة عن إطارها الصامت، لأن الرباط ومدريد لا ترغبان في أي أزمة علنية بل الاستمرار في الحوار.

 

مقالات ذات صلة

Sign In

Reset Your Password