مؤخرة “لوبيز” ومتنفذو المخزن والدولة البوليسية/محمد نجيب كومينة

المغنية جنيفير لوبيث

  Comina  أعشق الموسيقى والغناء والرقص والفنون اﻻستعراضية التي تحتفي بجمالية الجسد، وأبارك تنظيم مهرجانات فنية ببلادنا توفر فرصا للمغاربة للإلتقاء بمختلف الفنون التي تلائم اﻷذواق المختلفة، وترفه عنهم وتقوي ارتباطهم بالعصر وتعطي صورة عن المغرب كبلد اﻻنفتاح والتسامح والتعدديات.

لكنني مع دلك أجد في عرض سهرة “جنيفر لوبيز” على قناة دوزيم إسفافا وتطرفا واستفزازا رخيصا.

استظهار “لوبيز” ومن معها للمؤخرات بتلك الدرجة من المبالغة، التي حولت اﻻستعراض إلى “ستربتيز” (حفل استعراء) كان كافيا لكي يفكر مسؤولو دوزيم مليا ويقرروا اﻻمتناع عن نقل العرض من منصة السويسي. إن نقل العرض فيه تطرف ﻻ يقل خطورة عن تطرف الظﻻميين الذين استغلوا خطيئة دوزيم للإمعان في التحريض وتوليد ردود اﻷفعال.

كعاشق للفن الموسيقي الغربي (بوب، روك، فولك، كونتري، جاز، ريغي، ﻻتينو…) ﻻ تعجبني “لوبيز” فهي مغنية مصنوعة تخفي ضعفها بالتقنيات واﻻستعراض، الذي يتقنه بنو جلدتها في “بورتو ريكو” كما بين ذلك الفيلم الخالد “ويست سايد ستوري” من بطولة الظاهرة “جورج شاكيري” لكنني لست ضد برمجتها مادام هناك جمهور، تبين أنه كبير، يرغب في مشاهدة استعراضها واﻻستماع إليها، ومادام هذا الجمهور انتقل بمحض إرادته، لفضاء “أولم” بالرباط، لكن النقل التلفزي شئ آخر.

وبصراحة وبلا لف أو دوران، فإن مَن يشرف على دوزيم لا يستطيع اتخاذ قرار حجب بث استعراض “لوبيز” فالماجيدي بما له من سلطة ونفوذ لن يترك “سليم الشيخ” مدير الدوزيم يستمر في موقعه دقيقة واحدة لو تجرأ على اتخاد قرار ﻻيعجبه. الشيخ يعرف أنه مدير برضى الماجيدي وتزكية الهمة وليس ﻷنه يمتلك كفاءات تدبيرية ﻻ يمتلكها غيره.

نحن في بلد السلطة والنفوذ، حيث اﻷقوياء ﻻ يسري عليهم دستور وﻻ قانون وﻻ يولون اعتبارا ﻷي شئ وﻻيخشون لومة ﻻئم، فبعد إغلاق قوس 20 فبراير تتجه البلاد نحو إعادة إنتاج الماضي بحذافيره، مع وجود طبقة سياسية مخدومة وغارقة في الجبن، وجمع عبد اللطيف الحموشي للسلط البوليسية ليس عن رغبة في تطوير الحكامة الأمنية، بل هو تأكيد على أن “الديستي” صارت دولة.

إن محاربة اﻹرهاب والجريمة ﻻ يمكن أن تلقى منا إﻻ الدعم، لكن الدولة البوليسية ستجد منا المناهضة، و”أعلى ما في خيلكم ركبوه”.

مصدر المقال: أخبركم

مقالات ذات صلة

Sign In

Reset Your Password