خبر وتعليق: الإعلامي أحمد الشرعي في دور الجلاد والضحية

أحمد الشرعي

تعرض البريد الالكتروني لأحمد الشرعي أحد المساهمين الرئيسيين في جريدة الأحداث المغربية ومنابر إعلامية أخرى الى القرصنة، حيث تم الاستيلاء على وثائق خاصة به تتعلق بأنشطة خاصة وعامة، ويؤكد أن رسائله تعرضت للتزوير بهدف الإساءة الى شخصه.

ونشر أحمد الشرعي في جريدة الأحداث المغربية يومه الأربعاء مقالا يعتبر ما تعرض له هو من أساليب المخابرات الجزائرية والستالينية التي تقوم على  “التشهير والقذف وانتظر أن يكون هناك دائما شيء ما!”.

وما تعرض له أحمد الشرعي من خرق لبريده الإلكتروني هو عمل غير أخلاقي، وقد توصلت منابر مغربية متعددة برسائل بها بعض هذه الوثائق وهناك من فضل نشرها وهناك من رفض. لكن تبقى المفارقة أن الجريدة التي يساهم فيها أحمد الشرعي نشرت يوم الثلاثاء مقالا تتهجم فيه بالأساليب نفسها على منبر ألف بوست.

واعتمدت الجريدة التي يساهم فيها أحمد الشرعي، ويعتبر من الذين يرسمون خطها التحريري على تلاعب خطير وهو نشر مقال يعتمد على  مدونة في مجلة فرنسية يتضمن اتهامات لمجموعة من الأشخاص، والقيام لاحقا باعتماد معطيات المدونة على أساس أن المجلة الفرنسية هي التي نشرت هذه المعطيات.

هل يمكن للشرعي أن يخبرنا أي مدرسة صحفية تدّرس مثل هذه الأساليب غير المناسبة حتى لا نستعمل مصطلحا آخر؟ وحتى نؤكد للشرعي خطئ ما ارتكبته الجريدة المساهم فيها، نقترح  عليه ترجمة  المدونة ومقال الجريدة المساهم فيها ونرسله الى اللجنة الأخلاقية  لجريدة كبرى مثلا الواشنطن بوست أو هافنغتون بوست الطبعة الأمريكية، وسيرى وقتها الجواب.

المدونة الموجودة في المجلة الفرنسية قامت باختلاق أشياء، وأخضعت صحفيا للمراقبة ونسبت أشياء تافهة ودنيئة من قبل الحديث عن المؤامرة، علما أن من يخضع صحفيا للمراقبة فهو يقوم بجرم وفق القوانين الأوروبية. وفي الوقت ذاته، فاللجوء الى أطروحات مثل المؤامرة ما هو إلا سلاح الذين يختلسون ممتلكات الوطن ويعذبون الناس لتوجيه الأنظار.

وعموما، الذي يكتب مثل هذه المدونة غير الموقعة سوى إنسان يمارس أساليب ستالينية دنيئة يفتقد للشجاعة لأن ألف بوست عندما تريد انتقاد الخلل في المؤسسات من الملكية الى الجيش مرورا بالمخابرات أو معالجة ملف الصحراء لا تختبئ وراء مدونات ولاتعتمد السب والقذف بل تكتب بوضوح وتتحمل مسؤوليتها.

لكن المفارقة هي أن الجريدة التي يساهم فيها أحمد الشرعي تبنت مضمون “المدونة الاستخباراتية الستالينية” ونشرتها بعناوين بارزة يومه الثلاثاء. فهل يمكن لأحمد الشرعي المتشبع نظريا بأجواء العالم الأنجلوسكسوني وقيمه أن يكون جلادا وضحية في وقت واحد؟

ملاحظة: لم يسبق لجريدة ألف بوست أن ردت على صحفي أو إعلامي، لكن ازدواجية الشرعي في ظرف وجيز بين ما نشرته الجريدة المساهم فيها وما تعرض له من اعتداء وما تقدم به من تفسيرات، استوجب هذا الرد.

 

Sign In

Reset Your Password